top-image

آخر المقالات

 

بسم الله الرحمن الرحيم

عندما كنت أبحث عن شيء يشدّني نحو قراءته، وجدت رواية صغيرة الحجم تقع في 112 صفحة فقط، وغلافها الغريب، ونصف الوجه الذي يغطّي شيئاً من الكون بنصفه!، وجدت بين أرفف مكتبتي رواية للكاتب الإرتيري (أبوبكر حامد كهال) اسمها (تيتانيكات أفريقيّة) من نشر وتوزيع دار الساقي لعام 2008.

قبل الشروع قرأت ما كُتب خلف الرواية عن هذا الروائي ووجدت أنّه [ روائي أرتيري مقيم في ليبيا، كان عضواً في جبهة تحرير أرتيريا لسنوات عديدة وشارك في معارك التحرير ضد الإحتلال الأثيوبي ] وهذا أمر شدّني كثيراً لقراءة ما كتبه هذا الأرتيري، فهوَ يحمل ثقافة تختلف عن ثقافتي بنسبة كبيرة جداً، وهوَ شخصية مناضلة في صراعات القارّة السمراء.

“من إرتريا وأثيوبيا والسودان والصومال وغانا وليبيريا، ومن كافة أنحاء القارة المنهوبة الفقيرة، مهاجرون يجمعهم السماسرة في مراكب لا تصلح للإبحار ويرسلونهم إلى قعر البحر.
توفي اثنان من الركاب بفعل مرض مفاجئ، ظلت جثتاهما فوق سطح المركب حتى مساء اليوم السابع. ومع اليأس من عمل المحرك وعدم ظهور أي نجدة، رموهما في الماء. في الصباح، ظهرتا طفيتين بجوار المركب.
السحب السوداء التي تجمعت جلبت معها العواصف والأمواج التي حاصرت المركب. ظلت تضربه بلا هوادة على مدار الساعة، وكان المطر يجلب نفسه بلا تعب. كما إن الثغرة استيقظت وصارت تدفع المياه بعنف نحو الداخل رغم محاولات مالوك لوقفها. في اليوم الثامن عشر، وقبل غرق المركب بأربعة أيام، بدأ العطش والجوع يحصد الضحايا. سقط منذ نهار الأمس وحتى هذا الصباح المكفهر عشرون شخصاً ظلوا يصارعون للبقاء. لكن مع شروق الشمس لفظوا أنفاسهم تباعاً “

كلمات تركتني محتاراً حول ماذا سيحصل في هذه الرواية، والإنطلاق كان ممتعاً فأسلوب الكاتب جداً بسيط، ومفهوم ولولا بعض الكلمات التي تخدش الحياء التي استخدمها لكانت في نظري أجمل من النظرة التي أنظر إليها الآن، فهوَ وصف قدرة البحر على إبتلاع الأرواح دون الأبدان، وقدرة الإنسان على التكييف والعيش في أماكن لا تصلح لبقاء حيوان!.

الرواية جاءت في فصل واحد متصّل، لكنّها متقلّبة الأحداث وقد تنتقل فجأة إلى مكان آخر وهذا أمر لم أحبه وأنا أقرأ هذه الرواية فعلى الرغم من عدم تغيّر المعنى العام إلا أنّ السرد لم يكن موفّقاً من وجهة نظري، فلديه قفزات مزعجة ولم تكن جميلة في بعض الأحيان، وتدور الأحداث حول الذين يرغبون بالهرب من القارّة السمراء إلى أوربا عبر ليبيا وتونس وغيرهما من الدول المجاورة لأوربا، وكيف يتحمّل الإنسان كلّ شيء من أجل الحلم الذي يبحث عنه، إلا أنّ النهاية المأساوية تركت فيّ إنطباع سيء، وهذا أمر لا أحبّه حقّاً أن يقتل أحد الشخصيات هكذا دون سابق إنذار.

نقطة أخيرة لم أكن قادراً على استساغتها عندما كنت أقرأ، وهي أنّ الكاتب كان يقول ماذا سيحصل قبل أن يكتب التفاصيل! بجملة بسيطة يختزل فيها الفصل كاملاً!، وهذا أمر مزعج جداً، ففي الصفحات الأخيرة أصابني الملل ولم أكنْ أرغب باستكمال القراءة لولا أنّي أخذت عهداً على نفسي بإنهاء هذه الرواية قبل أن يدخل علينا شهر رمضان المبارك.

نصيحة أخيرة: اقرأ هذه الرواية إذا كنت مهتماً بحال القارة الأفريقية، أو تحب أن تعرف خبايا التهريب البشري الضخم الذي تهرّبه دول إفريقيا إلى الدول الأوربية، تقييمي لهذه الرواية 6.8/10، أراها جميلة لم يحب أن يعرف الكثير من المعلومات حول القارّة السمراء، وليست جميلة لمن يبحث عن لغة بديعة وأحداث مبدعة، فالأحداث البطيئة ساعدت على فهم الرواية بسرعة.

××

لطلب الرواية ( هنا )

بسم الله الرحمن الرحيم

قرأت رواية (اليهودي الحالي)، وأنا كلّي أمل بأن أجد اللذة التي وجدها قارئي هذه الرواية حول الوطن العربي الجاثم على صدر خريطة العالم في منتصفها كما تعلّمت في المرحلة المتوسطة من مراحل دراستي، وأنا الآن كلّي خوف من أن أكتب رأيي وأجحف حقّ كاتب نالته الشهرة من كل جهة على روايته هذه، الكاتب هوَ اليمني (علي المقري).

للتوضيح قبل الإنطلاق (الحالي) تعني المليح، هي إشارة إلى اليهودّي الجميل بطل هذه الرواية وفي الطرف المقابل، فاطمة التي بعثرت حياة هذا اليهودي، ويشير الكاتب في مختلف قصاصات كلماته إلى صراع القوة اليمني في عهد الإمام المتوكل الذي حكم اليمن في فترة 1644م، فاليهود الذين تمّ اضطهادهم وفق رؤية الكاتب هُم جزء لا يتجزأ من الوطن الكبير (اليمن) الذي يحتضن كل هؤلاء البشر، بالإضافة للطرف الآخر (المسلمين) الذين تجبّروا في لحظاتٍ ما بقتل وسلخ اليهود في اليمن. تاريخٌ نبشه هذا الروائي بطريقته الخاصّة.

رومانسية كلاسيكية، ما بين طرفين ضدّين، يهودّي ومسلمة، يبحثان عن الزواج (وفي رأيي هي إشارة للتعايش) في ظل ظروف قاسية جداً، وحروب دامية ما بين عليّة القوم حتّى في طريقة الدراسة التي يتلقّاها اليهودي، فهوَ ابن النقّاش الكبير في حارة اليهود، والبنت ابنة المفتي الكبير الخاص بالمسلمين، محاولة لرفض العادات والتقاليد والخروج على المألوف، تخطب البنت نفسها للولد في رسالة بين أطراف الكتب التي كانت تهديها للشاب ليقرأ ويتعلّم العربية، وهنا نقطة أحب الإشارة إليها، الكتب التي يذكرها الكاتب، كثيرة جداً، ولها وزنٌ في هذه الرواية، الصراعات المختلفة التي تنقلها الكلمات عبر بوابة الأوراق، هي صراعات واقعية يعيشها المجتمع العربي المسلم مع المجتمع اليهودي يومياً، فتارة تجد المؤذن على الرغم من جمال صوته تراه يثير فتنة بينه وبين اليهود!، شاهدت في هذه الرواية هجوماً عنيفاً على المسلمين من ناحية رغبتهم بطرد اليهود من أراضيهم، وهيَ أمور واقعية عاصرتها هذه الأمّة برغبة بعض المتأسلمين بتحويل الإسلام إلى دين طارد، لا دين جاذب!، الكاتب يقتل شخصيات بسرعة كبيرة جداً فما إن تعرّفنا على أحدهم إلا وقتله بطريقة ما، وغالباً ما تكون هذه الطريقة هيَ (الهرب) ما بين المسلم واليهودية أو العكس ما بين اليهودية والمسلم، والذين عاشوا أيضاً هربوا من مستنقع القوى هذا الذي يسيطر عليه متعصّبين.

لم أجد في هذه الرواية روعة الأدب الذي اعتدته في الروايات العربية، بل هنا قرأت فصلاً كاملاً يحتوي على معلومات حول تلك الفترة من فترات الحُكم الإسلامي في اليمن!، وللأسف قتله للبطلة الثانوية كان أمراً مُحبطاً كما واقعنا، واستكمال الحياة في الرواية بعد أن ماتت البطلة فاطمة بسرعة البرق وفي كلمات معدودة يتجاوز البطل محنة موتها، ويحاول معالجة حال طفله المولود منها!، هنا بدأت أصاب بالإحباط كثيراً ولكنّي أصررت على استكمال هذه الرواية التي قرأت عنها كثيراً قبل شروعي بقراءتها، الأمر الجميل فيها هوَ قلّة عدد صفحاتها!، فهي تقع في 149 صفحة من القطع المتوسطة، لهذا تشجّعت لإنهائها، بعد ماتت البطلة الأحداث تتسارع كثيراً فهناك نقلات لفترات زمنية طويلة جداً، لدرجة أننا نصل إلى حفيد اليهودي الحالي، دون أن نشعر بذلك، ولن نجد تمهيداً، الأمور التي ذكرها والحقائق هيَ ما زيّن هذه الرواية، قد يهاب بعض الكتّاب اليمنيين أن يذكروا اليهود بصفة خاصّة وبتعمّق في حالهم في المدينة اليمنية.

لعل أهم نقطة لهذا الكاتب في هذه الرواية هيَ قدرة الوطن على احتواء الجميع، من مسلمين ويهود وغيرهم، ويشير الكاتب دوماً لوصف الطرفين لبعضهم البعض بالكفّار، وهذا أمر جعل التعايش فيما بينهم أمرٌ صعب جداً، وأضاف حواجز جديدة ذات جدار إسمنتي.

برأيي هذا الكتاب هوَ كتاب رومانسي مبطّن، يحتوي على العديد من الأمور السياسية التي تُدار من قِبل الرؤوس الحاكمة في العالم أجمع. وأستغرب حقيقة الإشادات الكثيرة التي حصّلها الكاتب، فالرواية لم تخرج عن المألوف أبداً، سوى أنّها حاولت أن تفرض فكرة التعايش على الجميع بصورة مهذّبة، إذا كنتَ تريد الإطلاع على حياة اليهود في اليمن في تلك الفترة وكيف هاجروا يمنهم السعيد، ولماذا، قد تجد ملاذك هُنا، وقد تجد ما لم أجده في هذه الرواية وهوَ روعة السرد والنص السريع، قد تتعاطف مع البشر الذين عاشوا في تلك اللحظة القاسية.

في النهاية، هذه الرواية دعوة للتعايش السلمي بين الشعوب عموماً، ونبذ التعصّب من جميع الأطراف.

××

للحصول على الرواية (راسلنا)

مقدمة :

قبل سنتين كنت قد شاهدت الفلم الخاص بالرواية والذي حمل الاسم نفسه .. بعدها تملكني فضول قاتل لمعرفة تفاصيل تلك القصة المأساوية … عن بلاد مزقتها كثرة الحروب .. وتشربت حد الغرق , دماءً لنفوس لم تعرف الأغلبية منها , أي جناية ارتكبتها كي يَزهَق روحها سفّاح طامع بالسلطة ..

بوريس باسترناك / دكتور جيفاكو .. وجهان لعملة واحدة , صنع الكاتب بكل إبداع شخصية تمثله في عالم الروايات .. هي ليست سيرة ذاتية له , لكنها قصة عن ذات موجودة في عقله , فرسمها بقلمه , كلمات في رواية كانت سببا في حصوله على أهم جائزة في التاريخ .. نوبل للآداب ( ورفضها ) , وتعد إحدى إبداعات الأدب الروسي ..

أنظر قصة الجائزة : http://www.jozoor.net/main/modules.php?name=News&file=article&sid=1313

الأدب الروسي :

تميز هذا الأدب بالغوص في أعماق النفس البشرية , وإخراج ما تخبئه من عُقَد وتوجهات وصراعات .. وطرحٍ في الفلسفة , بتشعب أفرعها .. بحب الحياة وعكسها .. مع دراسة في علم الاجتماع والأخلاق الإنسانية .. كل هذا داخل تفصيل ممل وشامل , وأحداث متشابكة فيها نوع من التعقيد الخفيف , بأساليب جذابة .. داخل عمل أدبي واحد غريز الكلمات والمعاني العميقة ..

آباء وبنون .. أبناء كارامازوف .. الدكتور جيفاكو … وغيرهم من الأعمال الروسية البديعة , التي ما تقع يدك عليها لن تتمكن من الخلاص من جاذبية قصصها .. التي تجبرك بإرادتك , على إكمال القراءة حتى النهاية .. ولن تتمالك إلا أن تتأثر بالمشاهد التي تصورها لك ..

تفاصيلها الكثيرة حد الملل , وصفحاتها الطويلة التي توحي بأنها مسلسل مكسيكي لن ينتهي .. حتى أسماء الشخصيات المتغير ( يوري / يورا / يوروشكا / جيفاكاو ) .. قد تتفق الأغلبية على أنها من عيوب الرواية الروسية .. وسبب عدم استساغتها من قبل قراء العالم العربي باستثناء فئات قليلة .. ورغم عالميتها , فهي مجهولة بالنسبة إلينا ..

عودة لجيفاكو :

طفل يتيم .. شاب متحمس .. رجل مثقف .. عاشق صادق .. رب أسرة ضائع .. تعيس وبائس .. ذلك هو بطلنا ( يوري أندرييفتش ) .. وبطلته التي يحارب الجميع من أجل امتلاكها ( روسيا ) .. البلد المجروح قبل وخلال وبعد الثورة على القيصرية ..

هي ليست حكاية سياسة وسلطة .. هي معاناة شعب ملعون .. حيث أصبح الناس ذئاب أنفسهم , يقطعون لحوم بعضهم البعض , وأصبح ( الصراع من أجل البقاء ) قانونا على الجميع .. جيفاكو أو يوري , وجميع شخصيات هذه الرواية , هم رموز البؤس في روسيا ذلك الوقت .. وضحية الأحزاب المتصارعة , والحرب الاّ منتهية ..

يوري أندرييفتش .. بشخصيته ذات الجوانب الثلاث ( طبيب – شاعر – فيلسوف ) .. أدخل كافة حواسه إلى أبعادها بمثاليتها الإنسانية وكمالها الفكري .. وكل جانب له نصيبه من الظهور مع تفاصيله الدقيقة .. فمن فقد الأعزاء .. إلى التطور الفكري .. حتى تلك النهاية المؤثرة ..

لارا / لاريسا .. الشخصية الثانية بعد يوري جيفاكو ..

إن قصة الحب التي نشأت بين البطلين , وضحتها الرواية خلال مشاهد متقنة .. كانا بالبداية كقطبي مغناطيس متنافر لا ينجذبان .. لكن قوة التنافر تبدأ بالتلاشي كلما اقتربا من النهاية .. حتى يلتحمان , مشكلين رابطا مقدسا في علاقة لا تنتهي ..

لارا , الطفلة الفقيرة .. الضحية المُستَغلّة .. الزوجة الوفية , والحبيبة الرائعة .. جعلها الكاتب آلهة الحب والجمال في القصة .. المسكينة التي يسعى أصحاب الأنوف الطويلة والجيوب المليئة لاستغلال ضعفها .. ورغم حياتها المليئة بالجراحات .. إلا أن لها إرادة لا يُشك في قوتها ..

الرواية .. على عكس ما تناقلته شفاه القراء ومشاهدي الفلم .. على أنها قصة الحب الأسطوري والخيانة والإخلاص بين يوري ولارا .. فأبعاد الرواية وكما أشرنا بالبداية , أكبر وأعمق من مجرد رومانسيات بين الأبطال .. فقصة الحب هي نقطة في بحر القصص المحشوة بين الصفحات .. لكنه جانب مثير من الحكاية ..

عندما تتشابك أحداث الحب والخيانة , الحرب والمأساة الإنسانية .. الإخلاص للعائلة والفراق .. فإن قلب القارئ لا يمتلك إلا أن يتأثر بأحداثها .. ويقع فريسة للمزاجية الخاصة بالشخصيات .. عندها يكون قد وصل إلى أعمق حالات الاندماج بالرواية .. وأي قرار لهجرها وتركها على الأرفف , ليس هو الخيار الصائب ..

××

لطلب هذه الرواية ( راسلنا )

 

بسم الله الرحمن الرحيم

عزازيل” قرأت هذه الرواية وأنا كلّي شغف لقراءتها بعد الأصداء العالمية وردود الأفعال المسيحية المصرية على وجه الخصوص كلمة الحبر الأنبا البيشوي الذي اتّهم مؤلّف الرواية يوسف زيدان بأنّه خلط الحقائق وربط حقائق لا صحّة لها ببعض، والجدل الكبير الذي جاء بعد الطبعة الأولى التي انتشرت في مصر عن طريق دار النشر المعروفة دار الشروق.

ينطلق الكاتب معنا في هذه الرواية عبر مقدمّة المترجم!، ويوحي لكَ الكاتب بأنّه ترجم رقائق كتبت باللغة السريانية (العبرية) ويبدأ مع الراهب المسيحي (هيبا) الذي يدوّن الرواية بأسلوب الإعتراف بالذنوب وبالحسنات التي عاش معها في حياته الفانية، وينطلق هيبا بوصف بعض الشكوك التي تغزو عقله وقلبه، ويحاور الربّ الجليل لكي ينجيه مما هوَ فيه.

ترى الكاتب يستخدم الأسلوب المسيحي بقوّة وتشاهد كلمات لم تألفها إن لم تكن مسيحياً وقارئاً جيداً، فستلاحظ كلمات غريبة وضع المؤلف لها ترجمات في الحواشي، البداية من صومعته التي يقبع فيها، وبعدها يعود إلى رحلته المُتعبة، إلى (القدس) أورشليم ليقوم بالحج، وفي ذات الوقت لديه دوافع أخرى منها تعلّم مهنة الطب التي اشتهر فيها، وكثيراً ما تشاهد في وسط الأحداث حديث فلسفي عميق ذاتي بين هيبا وهيبا ذاته!، والحوارات الذاتية رائعة جداً وفيها تساؤلات عميقة وخطيرة في ذات الوقت، وهناك تعرّف على قسوس أنطاكية في أيّام عيد القيامة المجيدة ورهبانها، ويشير إلى البذخ التي كانت به الكنائس الكُبرى فتجده يصف (حامل الصليب الأنيق المزخرفة حوافه بماء الذهب)، وتعرّف على أحد أهمْ ركائز هذه الرواية (نسطور) القس في أورشليم.

هيبا قارئ نهم، لديه العديد من الكتب في صومعته، ويأخذ الكتب معه في حلّه وترحاله، ويجيد أيضاً أربع لغات: اليونانية، العبرية، القبطية، الآرامية التي هي (السريانية)، ولديه ذكريات سيئة في ذكرى مقتل أبيه الوثني في معبد الإله خنوم في الإسكندرية العظمى!، ويشير كثيراً إلى أنّ (عزازيل) يأتي منك وفيك!، وهي عبارة تتناقض مع المفاهيم الإسلامية والمسيحية أيضاً التي تؤمن بوجود الشيطان الفعلي، لا شكله الوهمي الذي يصنعه الكاتب في روايته هذه، والتي تشير إلى أن الشياطين تواجدت فقط لأننا أوجدناها، وإلا هيَ غير متواجدة.

رحلته إلى الإسكندرية هي الرحلة الأقسى والأكثر حروفاً في الرواية، فلا يوجد فصل لم يعتمد على الإسكندرية وشرورها!، ففيها وجد العالمة الفلسفية (هيباتيا) التي قتلت بسبب الإرهاب الديني كما يشير الكاتب، وهي المكان الذي وجد فيه غوايات أوكتافيا التي جعلت هيبا يسبح في مستنقع الرذيلة الذي لم يشاهده بعينه في حياته، وشيطانه تمكّن منه معها.

الأسقف (كيرُلّس) هوَ أحد الشخصيات التي أثارت الجدل في الوسط المسيحي، فهوَ عمود الإيمان لديهم، ولكنْ الكاتب يشير إليه بأنّه شخصية طاغوتية جبّارة، تحاكم من يخالفها بالموت، ويستند إلى وقائع حقيقة حدثت في الإسكندرية المسيحية، وممارسة الضغط الديني على جميع من هُم في أطراف هذه المدينة، وأعتقد شخصياً بأنّ إشاراته هنا تكفي لكي يصل إلى العالم صوته بعدما أشير إلى الإسلام بأنّه دينٌ إرهابي، فالمسيحية أيضاً لم تخلو من الجرائم الكثيرة التي وقعت في مختلف أقطار العالم ومنها مصر.

يشير إلى الجدل الذي ظهر في المجمع المقدّس للكنائس حول اللاهوت وأم المسيح، لن أكمل كثيراً وأتحدّث بشكل مفصّل حول الرواية وأحداثها المثيرة للجدل والمشوّقة في ذات الوقت، لكنّي سأشير إلى بعض التقنيات التي استخدمها الكاتب بأسلوب مبدع جداً، فهوَ ذو ثقافة عالية جداً تظهر جلياً أمام كل من يقرأ هذه الرواية بطريقة سرده، وهوَ مبدع في صنعته، عرف كيف يربط الأحداث ويجعلها مشوّقة وقد صنع منّي قارئاً نهماً لرواية ذات اللغة الشاعرية المذهلة حقيقة، فغرامه مع (مرتا) كان شيئاً مهيباً ومخيفاً، فبعد كل التزهّد، والانقطاع والانعزال تمكّن منه الشيطان الذي يحاوره باستمرار وأغواه بهذه البنت، وترى الكاتب يضرب ضربات عميقة وفكرية ذات مستوى عالي عندما يشير إلى أنّ هذا الإبليس تكرر بصُوَرٍ أخرى.

لستُ أدري شخصياً لمَ لمْ تثر ثائرة المسلمين على هذا العمل الروائي المبدع في سرده، الغريب في طرحه، السيء في معتقداته!، قد يكون كاتب هذه الرواية (يوسف زيدان) أخبر الجميع بأنّ (هيبا) شخصية وهمية، ولكنّني أرى بأنّها تحدّثت بلسانه الفلسفي الفكري، فأعتقد شخصياً بأن يوسف زيدان يرى بأنّ الشيطان ما هوَ إلا وهمٌ صنعته العقول لفرض وجود الربّ الجليل (والعياذ بالله) على الرغم من سخريته من الديانة المسيحية في الكثير من الأماكن حول قدرة السلطان بيلاطيس قتل المسيح وهو الإله، إلا أنّه أشار إلى مبدأ يتمثّل في أن الشيطان من صنع البشر، حتّى من قبل وجود الديانات الشهيرة الثلاثة، وهوَ ما أوجده البشر ليوجدون فكرة الرّب الذي أنزله اليهود إلى الأرض ورفعه المسيحيون إلى السماء مُجدداً ليبعدوه عن شهوة البشر التخريبية!.

أنصح كل من يرغب بقراءة هذه الرواية بالحذر من مصطلحاتها، وحروفها التي تقدر على إثارة شكوك لانهائية بالنسبة لقارئ يفتقد إلى عقيدة ربّانية سليمة وقويّة. ولكنّها رواية من الطراز الرفيع تناقش العديد من الثغرات في الدين المسيحي وبشكل مسيحي لا صبغة إسلامية فيه.

لنتكلّم قليلاً حول الأرقام، الرواية حققّت مبيعات ضخمة جداً بعد فوزها بجائزة البوكر العربية لعام 2009، فعلى ما أذكر أنني اقتنيت هذه الرواية في طبعتها الحادية عشر، وهي الآن إن لم أكن مخطئاً في الطبعة الثامنة عشر، وهذه أرقام قد تكون حققّتها بفضل التصاريح المُضادة التي نُشرت في مصر والعالم ويمكنكم إيجادها عبر الموقع الرسمي للرواية، ولكنْ برأيي المتواضع الرواية تستحق القراءة والتعرّف على الأسلوب الجميل الذي طرحه الكاتب وغلّفه بإطاره الخاص، رغم تحفّظي على التعليقات الخاصّة به التي أدخلها في الديانة المسيحية عبر شخصيته (هيبا)، كما أنّه يُصر في مختلف اللقاءات التي أجريت معه، على أنّ أحداث الرواية كاملة هي حقيقة صرفة وليست من خياله، والخيال الوحيد الذي أضافه هوَ شخصية الراهب المصري (هيبا) وحشرجاته مع نفسه طوال الرواية.

××

لطلب الرواية ( إضغط هنا )

××

مفاجأة أولى .. أوّل شخص من دولة الكويت يرد على هذه التدوينة، سيتمكّن من شراء الرواية بسعر خاص جداً لن يتكرر أبداً في موقع علي ميديا . كوم ، فعلى الرغم من العرض الخاص القادم، ولكنْ أوّل شخص سيضع ردّاً في هذه التدوينة سيتمكّن من الحصول على خصم خاص جداً، وغداً إن شاء الله سيكون هنك عرض خاص على الرواية في الموقع فترقبوا.

بسم الله الرحمن الرحيم

الخيميائي هي أولى الروايات التي قرأتها وكانت هيَ أولى الروايات الأجنبية التي إلتقطتها يدي، وحقّاً كنت أبحث عن شيء مختلف عن قوّة السرد اللغوي الذي وجدته في روايات أحلام مستغانمي وعبدالرحمن منيف وغيره من الروائيين العرب الرائعين بقدرتهم على تطويع الحروف، قبل أن أشرع بالكتابة عن هذه الرواية أحب أن أعرّج قليلاً على كاتب هذه الرواية الرائعة وهوَ (باولو كويلو) الكاتب البرازيلي المجنون ذو الصبغة العربية الإسلامية في كتاباته!، شخصياً أراه متأثراً كثيراً بحضارتنا الجميلة العميفة في معانيها وألغازها المبهرة، بل وعندما نقرأ لهذا الكاتب سنجد أنّه في المقدمة المخصصة للقرّاء باللغة العربية سنجد حكاية عربية خالصة، يطرحها هذا الكاتب المولود في عام 1947م، نشرت مؤلفات هذا الكاتب في أكثر من 160 دولة حول العالم وترجمت إلى 67 لغة وتخطّت مبيعات مؤلفات الـ 100 مليون! وحصد العديد من الجوائز العالمية آخر رقم أذكر أنّي قرأته هوَ 23 جائزة أدبية، وآخر رواياته التي صدرت قبل عام تقريباً هي رواية ( الرابح يبقى وحيداً ) وستكون لديكم قراءة عنها في المستقبل القريب.

الخيميائي، أسطورة كل منّا، والكلمة الشهيرة في هذه الرواية هي (إذا رغبت في شيء، فإن العالم كله يطاوعك لتحقيق رغبتك) هي رواية تتحدّث بطريقة علم النفس، وهي مشوّقة جداً، فالكاتب عندما ابتكر شخصية الراعي الشاب سانتياغو لم يترك له مجالاً للحوارات الطويلة أبداً، بل كانت الحوارات قصيرة وموجّه بشكل مباشر إلى الهدف الذي يرمي إليه الكاتب، وهوَ البحث عن الأسطورة الشخصية لهذا الراعي، الذي هوَ كل قارئ يقرأ هذه الرواية، تدور أحداث هذه الرواية في إسبانيا ومصر حيث ينتقل الراعي للبحث عن الكنز الذي حلم به تحت شجرة ما، والتقى بعرافة فسّرته له بأنه عليه الذهاب إلى أهرامات الجيزة في مصر،.

كويلو تمكن في هذه الرواية من تشويق القارئ وعدم الإسهاب في شرح تفاصيل المكان، بلْ صوّر كيف أنّ العالم يقف خلف سانتياغو ليحقق حلمه الكبير، وكان ينظر بعين هذا الشاب لا بعين الكاتب الباحث عن التفاصيل، والمشاهدات غالباً ما تختبئ خلف حروفه البسيطة والجميلة، فتجد هذا الشاب ينتقل بكل جرأة إلى الصحراء المصرية بعد أن سرقت أمواله في طنجة ويعمل لدى بائع زجاجيات ويجمع الأموال لمدّة عام كامل، وحقيقة هناك حوارات جميلة في هذا المقطع من الرواية لا أحب سردها لكم لكي لا أسرق منكم جمال هذه الرواية، وفي الصحراء العربية تنشب حرباً بين القبائل العربية ويجد عالماً كبيراً كان يبحث عنه مع الإنسان الإنكليزي المتخصص بالخيمياء وهي فن تحويل الرصاص إلى ذهب، ولقاؤه مع هذا العالم هوَ ثمرة هذه الرواية الكبرى، ولكنّها ليست كل شيء، فالإكتشافات ستتوالى قطعاً في هذه الرواية.

الرواية هذه شهيرة جداً، لدرجة أنّ طبعتها الجديدة هي الطبعة الخاصّة بمرور 20 عاماً على صدورها، وتوالت بعدها نسختين تقريباً، أذكر أنّي أهديتها لصديقي (محمد بدر) ولم تعجبه الرواية فهي كانت تغوص في النفسيات أكثر من إختلاق الشخصيات والأحداث، وتبعث طاقة كبيرة في البدن الذي تسكنه أيّها القارئ، أراها شخصياً رواية تستحق القراءة والتأمل بين حروفها والوصول إلى أسرار نجاحها الساحق، تحدّثت هذه الرواية عن كل شخص منّا بكل صدق وشغف وحب،

إذا ما كنتَ تبحث عن رواية خالية من التعقيدات التي يضعك فيها (دان براون) و(ماركيز) فعليك بروايات (كويلو) فهوَ كاتب يسرد لك الرواية بطريقة بعيدة عن التكلّف اللغوي ويكتفي بضربات قليلة في الرواية وبطريقة حكيمة جداً، تجعلك تشعر بكبر سن هذا الكاتب البرازيلي المجنون. فبعد ما قرأت هذه الرواية له بدأت بتتبّع هذا الكاتب والبحث عن جميع رواياته ورأيت مواضيعاً جميلة جداً وقدرة على السيطرة على مجريات الأحداث بطريقة نادرة جداً، هوَ أحد عمالقة الروائيين الذي يعيشون بيننا في هذه الأرض.

؛؛

لطلب هذه الرواية كل ما عليكَ هوَ أن تراسلنا عبر هذه المدونة في خانة [راسلنا]

السلام عليكم جميعاً

دون إطالة عليكم اعزائي القراء ..

انا عبداللطيف خالدي .. مؤلف ( مذكرات الجراح ) ..وسأحدثكم قليلاً عنها :

توفقتُ ولله الحمد بطرح أول عمل لي .. وكانت فاتحة الأمر هي ( الحسين ) عليه السلام ، فمذكرات الجراح هي مذكرات لوقائع جرت على أرض كربلاء لمعركة الطف الخالدة .. معركة الإنتصار الحسيني .. ابتدأ بولادة الحسين واختمها بهمسات من يوم العاشر من المحرم.

على الرغم من بساطة الكتاب بالطرح والاسلوب، إلا إنني بذلت جهداً بالكتابة .. ليس لصعوبة الكتابة حقاً .. إنما موضوع كربلاء مُبهم جداً .. يصعُبُ طرحه على الأوراق وأن تحده بين دفتي كتاب .. ومالي انا إلا التقصير عند وقوفي أمام صرح شامخ كصرح كربلاء المقدسة.

مذكرات الجراح .. مجرد حروف حاولت نظمها .. وصّور حاولت سبكها، وهي تجربتي الأولى بالكتابة الروائية ، أعتذر منكم يا اعزائي على التقصير، لكن مذكرات الجراح هي ابنتي الأولى .. التي أتمنى منكم أن تتقبلوها .

شكراً لكم

××

بإمكانكم طلبها من هنا ( Ali-Media.com )

بسم الله الرحمن الرحيم
قراءة سابقة وقديمة أحب أن أعيد استعراضعها معكم،
قبل الإنطلاق و الشروع في تفاصيل هذه الرواية ذات الصيت العالمي و الخلود الأدبي كما أسمته ” جريدة الفيغارو ” و قبل الولوج في دقائق الأحداث و غيرها من الشواهد التي أحب أن أتحدث عنها ، أحب أن أشكر كل من أرشدني لهذه الرواية الجميلة التي تحمل أبعاداً مختلفة و رائعة و نظراً لتاريخها الذي جعل منها رواية تعتبر الأفضل عند الكثيرين – لست أنا منهم – و لكنها رواية حقاً تستحق القراءة و التلذذ في تفاصيلها .

 قرأتها منذ زمن طويل بعض الشيء و توقفت فترة طويلة أيضاً و فجأة أحسست برغبة بالقراءة فشرعت بقراءتها مجدداً و لملمة أطرافها و تركيبها مجدداً في عقلي و ذلك للوصول للأهداف و الغايات ، و في لحظة ما اكتشفت إن الكاتب كانت له أهداف كثيرة حاول اسقاطها في هذه الرواية و رغم إن الإسم يوحي إلى الكثير من البؤس الذي لا يمكن الفرار منه و لكني شعرت بالبؤس حقاً عندما قرأت في السابق ” السجينة ” أما رواية البؤساء فهي بائسة لدرجة إنها أصبحت راقية في بؤسها و رغم بشاعة بعض المناظر و لكني أتخيل الأشكال الناعمة التي تعتري الخشونة أياديهم و لكن القلوب تبقى طاهرة عذراء للأبد .

القضية في هذه الرواية عبارة عن مجموعة قضايا تمكن فيها ( هوغو ) من نسجها في أسطر تحمل نمطاً غريباً بعض الشيء ففي البداية قد تشعر ببعض الملل لتكرار الأحداث و قراءتها من أكثر من زاوية و محاولة لربط الأحداث مرتين متتاليتين و لكن بعد أن تنتهي من أكثر من منتصف الرواية سوف يعتريك شعوراً برغبة إلتهام الرواية حرفاً حرفاً لا صفحة صفحة و تبدأ بالغوص مع ( جان فالجان ) الذي يعتبر هو النفس البشرية التي تذنب و لكنها تحرق هذا الذنب بكافة الوسائل و توبيخ النفس الإيجابي الذي أظهرته هذه الشخصية الفذة ، كما إن الرواية تشير بشكل أو بآخر بقداسة الأم و الأب مهما كان الأمر و قدسية الحنان الذي أودع فيهما من الله العلي الأعلى .

 في لحظة ما تشعر بأن الرواية دهلت في مجال السياسة البحث و التاريخ الفرنسي الملكي و الجمهوري و تشعر بأنك الآن هناك و في قلب الحدث و بدون مجاملات تنظر بعين ( فيكتور هوغو ) لا بعينك أنت و لكنك تصدق ما تراه و تشعر بالمؤامرات تحاك في السراديب و تسمع الهمس الذي يدور في الدهاليز فليس الطريق الأفضل هو أن تختبئ و أنت تقرأ هذه الرواية و إنما هو أن تبعث الأمل في ذاتك و نفسك لكي تصل إلى النهاية ، و في لحظة أخرى من لحظات السياسة تشاهد الجريمة الكبرى في القتال من أجل الحرية ! و تشاهد القتلى يتساقطون و البؤساء يُفنَون ! ، و لكن و قبل كل هذه الفوضى تشاهد طفلة صغيرة تعيش في فندق لا تعرف صاحبه إلا بأنه شخص غشاش لا يحبها و زوجة لهذا الشخص لديها كمية من الحقد على طفلة تكفي لإخماد قوى عظمى فما حال طفلة .. و هي حقاً مجرد طفلة .

 هناك لحظات يقتسمها القدر بين أطراف متعددة لتنتهي إلى فكرة تواجد الأطراف كلها في زاوية واحدة و عليك الإختيار الآن و ليس بعد هذه اللحظة فقرارك الآن سيعطيك كل الحياة الهانئة فيما بعد أو سيعطيك الجحيم الأبدي و عذاب الضمير ، قساوة القلب تواجدت في هذه الرواية عند الفقراء و عند الأغنياء و عند الأذكياء و الأغبياء و التقلب الإنساني الذي يدخلك حقاً في جسد إنسان ما لا تعرفه تعيشه في ثواني كثيرة من حياتك لتكتشف من هو .. حقاً هذا أمر رائع و عبقرية كاتب لا أتمكن من إغفالها ، و حقن البكاء و الكدح و العمل الشريف / الفاسد و البلادة / الجدية كان يحقنها الكاتب في روايته بشكل أنيق لا يستدعي التكلف و الإحساس بزيادة عن المعقول و ذهول ، و إنما إعتمد أسلوب السهل الممتنع .

 قال لي أحد الأصدقاء : صنف هذه الرواية من حيث المحتوى .. فأخبرته : إنها شاملة .. ففي لحظة ما كنت أبحث عن الرومانسية فحالة البؤس مللتها في هذه اللحظة وجدت هذه الرومانسية و في لحظة ما إحتجت إلى عشق مجهول و هنا وجدته و لست أنسى رغبتي بمشاهدة طفل يسرق ولا يخاف و يعيش حياة الكبار بدون أي تكلف و يعشق الغرور فوجدته و أيضا المخادع الغدّار الكاذب .. و الرقيق الحنون ذو القلب الكبير المخلص صاحب الإنجازات المجهول ، و في نهاية الأمر .. الموت !

 قد يعتقد البعض إني أبالغ في وصف هذه الرواية ، و لكني حقاً أحببتها ففيها من القيم ما هو نادر في روايات هذه الأيام ففيها حب الفقراء و العطف على الصغار و الرغبة في الحياة الإنسانية ليس أكثر من ذلك .. و جنون العظمة و الهيبة و فنون المعارضة المختلفة و الإعلام السري و التعبأة المجنونة ضد أي حكومة عن طريق التوزيع السليم ، و عدم الخوف من الموت في ثواني يكون الموت هو سيد المواقف كلها .

 نعم هي خلطة إعتقد ( هوغو ) إنها ستبقى خالدة طوال فترة تواجد الفقر و الجشع و الخوف و الدموع على هذه البسيطة ، فالحب و الكراهية و العشق و الجنون و الفنون و الموت و الخلود و التاريخ و عقلانية و الحنان و العطف و القسوة و الخيال و البساطة .. الخ ، مواصفات يمكنني أن أطلقها على هذه الرواية بدون أي خوف من كلمات ناقد لكلماتي حول هذه الرواية .

 و في النهاية أنصح عشّاق الروايات بقراءة هذه الرواية بتأني و عدم الملل في المنتصف عندما تتصلب الأحداث و لكن عليكم بالصبر قليلاً لتصلوا إلى أهداف سامية إنسانية .. و إلى مزيد من القراءات يا أمة ( إقرأ ) .

بسم الله الرحمن الرحيم

بعد رحيل شخصية كـ السيّد محمّد رضا الشيرازي (قدس سره) بدأ البعض بالبحث في كلماته ودقائق حروفه، واكتشاف أسرار طرحها على الملأ ليستفيد الجميع من هذه الأسرار المختزلة في علوم أهل البيت صلوات الله عليهم أجمعين، وكنتُ شخصياً ولازلت أبحث عن كلمات قصيرة لعظماء عاشوا على هذه الأرض، تركوا كلماتاً تنير الدروب لنا، فمن نهج البلاغة استلهمت طريقة لإكتناز كلمات تركها لنا الماضون وسنترك مثلها إذا ما قررنا لمن يلحقنا في هذه الحياة، ولأن قصار الكلمات سهلة التداول بين فئة كبيرة من المجتمع وبالنسبة لبعضهم تكون كالحكم التي ينيرون بها دروبهم.

ومن هذا المنطلق كنت أبحث في فترة عن الكتب التي بها كلمات قصيرة تختزل الكون فيها، ومن هذه الكتب التي وجدتها كتاب من إعداد (شبيب بن عقيل اللواتي) وقد جمّع كلمات قالها سماحة السيّد محمد رضا الشيرازي (قدس سره) في حياته، والمُعد جمّع 313 كلمة رائعة جداً في مختلف ميادين الحياة، فعن القرآن الكريم كتب، وعن أهل البيت صلوات الله عليهم كتب وعن العبادة والذكر والآخرة والمجتمع والعائلة وغيرها من الكلمات الجميلة جداً، التي سطّرها الكاتب، وأعتقد أنّ هذه الكلمات قالها السيّد رحمة الله عليه في خطبه العديدة الرائعة.

فعلى سبيل المثال لا الحصر:

إن الطاقة التي يوّلدها القرآن في النفوس لا تماثلها طاقة.

وفي مكان آخر ..

أن الملاحظة الدقيقة والتفكير العميق هُما الخطوة الأولى التي لا غنى عنها في أيّة مسيرة حضارية.

وحول العبادة ،

إن من يعرف قيمة الذكرلا يدقع وقته يذهب سدى دون أن يستثمره في الذكر.

وهناك العديد والعديد من الكلمات المُلهمة في مجالات الحياة، وأسرار جميلة يهديها إلينا هذا العالم الربّاني عبر كلمات بسيطة.

معلومات أخرى:
إسم الكتاب: 313 كلمة,
المؤلف: شبيب بن عقيل اللواتي,
عدد الصفحات: 107 من الحجم الصغير.
لطلب الكتاب:
إضغط هنا.

السلام عليكم جميعاً

 

خلال زيارتي لمعرض الكتاب المقام بدولة الكويت لعام 2009 ، وفي احتفالية جميلة للمثقفين انتبهت إلى شابة صغيرة بالسن والمظهر ، تقف ومن حولها صديقاتها وامامها مجموعة من الكتب ، فذهبتُ لها واكتشفت انها كاتبة كويتية وأمامها روايتها الأولى بعالم الكتابة، فأقتنيت عملها لأنني أعشق قراءة الأحرف الجديدة .. من يد تحاول عمل علاقة مع القلم والورقة.

دقة القلب الثالثة .. رواية للشابة وسمية العنزي، رواية من الحجم الصغير بحوالي 103 صفحات على مدار الكتاب ، لغة الرواية بسيطة جداً تبتعد عن التعقيد والإطالة، وتحكي الرواية قصة آلاء، تلك الفتاة التي تعيش بعالمها الخاص .. بين همومها وافكارها، وتتحدث عن أمور غريبة تحصل معها باسلوب ممزوج بين الرعب والتشويق والخيال، لتُقدم لنا وسمية العنزي حبكة بسيطة جداً عن حياة إنسانة تعاني من خيال خصب وامور خفيّة تحصل معها.

لمن يعشق بساطة اللغة .. والتشويق .. ولمسات الرعب الخفيفة، عليه بقراءة دقة القلب الثالثة .. للكاتبة وسمية العنزي.

شكراً

بسم الله الرحمن الرحيم

بعد انتهائي من قرائتي أحد الروايات الممتعة أهداني صديقي (حسين المتروك) رواية جميله أسمها (الرمز المفقود) للروائي : دان براون الذي أسرني بحجم  كتابه  المذهل.

في البدايه كان حجم الروايه الكبير مذهلا بالنسبة لي، وغرني حجمها الكبير نسبياً مع ما قرأت في السابق من روايات. وأخذتني العزيمه والاصرار علي قراءة هذا الكتاب الممتع بغلافة الجذّاب، فكنت أتساءل عن ما يحتويه هذا الكتاب والشهرة التي أخذتها هذه الرواية والمبيعات الضخمة أحسست أنّها فعلاً يجب أن يحتوي على معلومات مدسوسه فيه وبغزارة.

نقش هذا الروائي كلماته علي أوراق ذهبيه، فأسلوب المُبهر في الكتابة جذبني إلى إلتهام الصفحة تلو الأخرى، ولعل أهم شخصية هي شخصية البروفيسور روبرت لانغدون المُختص بتفكيك الرموز والطلاسم القديمة، ولكنّي لن أخبركم أي رموز يفككها هذا البروفيسور، وسأكتفي بإشاره واحدة فقط ألا وهي تفكيك الرموز الماسونيه ورموز أخرى ولكن يجدر بكم أن تتعرّفوا بشكل أكبر على هذه الشخصية، عبرَ صفحات الرواية.

لعل أهم ما يميّز هذه الرواية هوَ قدرة الكاتب دان براون على شحذ همّة القارئ للبحث عن بقيّة المعلومات التي دفنها في حروفه، وأسلوبه المشوّق يجعل من روايته ذات الـ 12 ساعة (تخيّلوا معي أحداث رواية تقع في أكثر من 400 صفحة هي فقط أحداث هذه الساعات)، هي محور حكاية كاملة متكاملة، فتارة تجد يداً مبتورة، وهرماً سريّاً يتحدّث عنه ويصفه بشكل دقيق جداً.

ما يميّز رواية دان براون أنّها حقيقية الملامح أي الأماكن فيها جميعها متواجدة فالكابيتول يمكنكم مشاهدته في كل يوم وغيره من الأماكن التي ذكرها في روايته هذه، إذا كنت من عشّاق الحماس والمعلومات الغزيرة في الروايات فعليكَ بهذه الرواية وبقوّة، فهي تشد القارئ إلى عالم جديد وأفق بعيد، وتفتح بوابات الخيال للعقل، فكنتُ أجد نفسي أتفاعل مع الرواية وكأنها أحداث تقع أمامي وأعيشها بجسدي.

الرواية غير متوفرة في الوقت الحالي في علي ميديا . كوم، لكن إذا أرت طلبها، فبإمكانك مراسلتنا عبر هذا البريد الإلكتروني

Info@ali-media.com


الصفحة 1 من 2:1 2 »
bottom-img